الشيخ يوسف الخراساني الحائري

397

مدارك العروة

اختار الأخريين ، ولو تردد بين المتصلتين فكا لترديد بين الأربع التكليف ساقط فيتخير بين الجهات ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) هذا هو المشهور ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه ، ويدل عليه ما في الكافي : خرج أبو حنيفة من عند أبى عبد اللَّه عليه السّلام وأبو الحسن موسى عليه السّلام قائم وهو غلام فقال له أبو حنيفة : يا غلام اين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال عليه السّلام : اجتنب أفنية المساجد وشطوط الأنهار ومساقط الثمار ومنازل النزال ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول . ولما رفعه محمد بن يحيى على ما في الكافي سئل أبو الحسن عليه السّلام ما حد الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها . ولما في حديث المناهي : نهى رسول اللَّه « ص » عن استقبال القبلة ببول وغائط . والمناقشة فيها بضعف السند مندفعة بانجبارها بعمل الأصحاب بها قديما وحديثا حتى لم ينقل من أحد طرحها رأسا ، كما أن الاستشكال فيها باشتمال بعضها على المكروهات كاستقبال الريح واستدبارها مدفوع بأنه لا يوجب رفع اليد عن ظهور النهي عن استقبال القبلة واستدبارها في الحرمة ، إذ غاية ما ادعى لقرينية الصرف عن الظهور هو وحدة السياق ، وهي غير كافية للصارفية ، لا سيما مع اعتضاد الظهور بالشهرة ونقل الإجماع ، فما عن المدارك من تقوية القول بالكراهة ضعيف . قوله : « بمقاديم بدنه » وذلك لأنه المتبادر المتعارف من الاستقبال والاستدبار في تمام أبواب الفقه ، ولكن حكى عن بعض ان المدار على استقبال نفس العورة حتى لو جلس مستقبل القبلة وحرفها زال المنع ، نظرا إلى ما في